يعرف علماء الاجرام الجريمة باعتبارها حقيقة واقعية، و يقولون بأنها إشباع لغريزة إنسانية بطريق شاذ لا يسلكه الرجل العادي حين يشبع الغريزة نفسها، و ذلك لأحوال نفسية شاذة انتابت مرتكب الجريمة في لحظة ارتكابها بالذات.
و الغرائز الانسانية لا تخرج عن ثلاث، هدفها هو البقاء و هذه الغرائز هي غريزة الدفاع و القتال، و غريزة الاقتناء و الغرائز الجنسية، و كل الجرائم ترتكب بهذه الدوافع، فالغريزة الاولى تؤدي الى جريمة القتل و الاعتداء بصفة عامة، و الثانية تؤدي الى السرقة و جرائم الاعتداء على المال، و أما الثالة فتؤدي الى جرائم الشرف، و إذا كانت هذه الغرائز ضرورية في الانسان، و لا بد من اشباعها بطرق متعارف عليها لا تلحق الأذى بأحد، فإن المجرم هو من يشبع إحدى هذه الغرائز بغير ماهو متعارف عليه.(1)




01) / د. منصور رحماني: علم الاجرام و السياسة الجنائية، دار العلوم للنشر، عنابة، الجزائر، 2006، ص 15.
 
Top